الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

84

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( فلا ينبغي ان يتعلق به نظر علم المعاني لأنه انما يبحث عن الزائد علي أصل المراد ) اي الاخبار بثبوت شئ لشيء مثلا أو نفيه عنه والزائد على ذلك ما يطابق به اللفظ مقتضى الحال حسب ما تقدم مفصلا ومشروحا عند بيان تعريف علم المعاني . ( قلت مثله كثير في علم المعاني كأكثر مباحث التعريف والتوابع وطرق القصر وغير ذلك ) مما هو مذكور في علم النحو ( وتحقيقه ) اي الجواب التحقيقي ( ان اللغة ) والنحو انما ( تنظر فيه ) اى اسم الإشارة ( من حيث إن ) لفظة ( هذا للقريب مثلا وعلم المعاني ) ينظر فيه ( من حيث إنه ) اي الشان ( إذا أريد بيان قرب المسند اليه يؤتى بهذا وهو ) اى النظر من هذه الحيثية ( زائد على أصل المراد الذي هو الحكم على المسند اليه المذكور ) في الكلام ( المعبر عنه بشيء ) اي بلفظ ( يوجب تصوره ايا ما كان ) اي اى لفظ كان اى سواء أفاد حاله من قرب أو بعد أو توسط أم لا لكن البليغ يراعى ما يقتضيه الحال فيأتي باسم إشارة يكون مؤديا . لأصل المراد مع خصوصية بها يطابق الكلام لمقتضى الحال ( ولو سلم ) ان البيان المذكور في السؤال مما يقرره الوضع . واللغة ولا ينبغي ان يتعلق به نظر علم المعاني ( فذكره في هذا المقام توطئة وتمهيد لما يتفرع عليه من ) الخصوصيات والأحوال التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال اى ( التحقير والتعظيم ) والتنبيه الآتي وغير ذلك مما يشير اليه في اخر المبحث ( كما أشار اليه ) اى إلى ما يتفرع عليه ( بقوله أو تحقيره اى تحقير المسند اليه بالقرب )